العظيم آبادي
265
عون المعبود
كانوا يحملون الحديث عليه ، وأما من جاء بعده فالشافعي وإن كان متصفا بالصفات الجميلة إلا أنه لم يكن القائم بأمر الجهاد والحكم بالعدل ، فعلى هذا كل من كان متصفا بشئ من ذلك عند رأس المائة هو المراد ، سواء تعدد أم لا . انتهى . تنبيه آخر : أعلم أنهم قد بينوا أسماء المجددين الماضين ، وقد صنف السيوطي في ذلك أرجوزة سماها ( تحفة المهتدين بأخبار المجددين ) فنحن نذكرها ها هنا ، وهذه هي : - الحمد لله العظيم المنة * المانح الفضل لأهل السنة - - ثم الصلاة والسلام نلتمس * على نبي دينه لا يندرس - - لقد أتى في خبر مشتهر * رواه كل حافظ معتبر - - بأنه في رأس كل مائة * يبعث ربنا لهذي الأمة - - منا عليها عالما يجدد * دين الهدى لأنه مجتهد - - فكان عند المائة الأولى عمر * خليفة العدل بإجماع وقر - - والشافعي كان عند الثانية * لما له من العلوم السامية - - وابن سريج ثالث الأئمة * والأشعري عدة من أمه - - والباقلاني رابع أو سهل أو * الأسفرايني خلف قد حكوا - - والخامس الحبر هو الغزالي * وعده ما فيه من جدال - - والسادس الفخر الإمام الرازي * والرافعي مثله يوازي - - والسابع الراقي إلى المراقي * ابن دقيق العميد باتفاق - - والثامن الحبر هو البلقيني * أو حافظ الأنام زين الدين - - والشرط في ذلك أن تمضي المائة * وهو على حياته بين الفئة - - يشار بالعلم إلى مقامه * وينصر السنة في كلامه - - وأن يكون جامعا لكل فن * وأن يعم علمه أهل الزمن - - وأن يكون في حديث قد روى * من أهل بيت المصطفى وقد قوى - - وكونه فردا هو المشهور * قد نطق الحديث والجمهور - - وهذه تاسعة المئين قد * أتت ولا يخلف ما الهادي وعد - - وقد رجوت أنني المجدد * فيها ففضل الله ليس يجحد - - وآخر المئين فيما يأتي * عيسى نبي الله ذو آيات - - يجدد الدين لهذي الأمة * وفي الصلاة بعضنا قدامه - - مقررا لشرعنا ويحكم * بحكمنا إذ في السماء يعلم - - وبعده لم يبق من مجدد * ويرفع القرآن مثل ما بدى -